أفلوطين

192

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

الهواء مظلما ، لأن النار كانت مضيئة ونيّرة بصورتها التي صارت فيه . وربما استبانت النار [ 97 ا ] بالليل من ثقب برج الديدبان ، والكواكب مستنيرة بالغيم + ) . قال : والبصر لا يحتاج في نيله المحسوس إلى الهواء المتوسط بينه وبين المحسوس ، بل إنما يحتاج إلى الضوء فقط فلما صار الضوء إنما قوامه بالهواء ، إلا أنه تمامه ؛ صار الهواء متوسطا بين البصر وبين المحسوس بعرض . - 11 - وقال « 1 » الشيخ اليوناني : الضوء كيفى . والكيفيات لا تقوم بأنفسها ، لكن في غيرها ، لأن الكيفيات محمولة . فإن كان الضوء كيفيا والكيفية محمولة ، اضطر الضوء إلى أن يطلب له حاملا جرميّا يكون فيه . فأما « 2 » فعل الضوء فإنما يكون من شئ آخر لا من حامل الضوء ؛ وفعل الشمس ، أعنى الضوء ، إنما هو حياة للجرم الصافي المستشف ، وهو ينبوع الضوء وبدؤه . وأما الضوء الكائن في ظاهر أفق الجرم الصافي فإنما هو صنم للضوء الباطن ، وهو فعل ثان « 3 » غير مفارق للفعل الأول . - 12 - وقال « 4 » الشيخ : القوة النامية منبثة في البدن كله ، فلذلك صارت أعضاء البدن كلها تلتذ وتألم . والشهوة مثل ذلك ، لأنها من حيز القوة النامية ، وليس عضو من أعضاء البدن إلا والشهوة راتبة فيه . والدليل على ذلك الأوجاع واللذات : فإن كل عضو قد يألم ويلتذ ، والألم واللذة من باب الشهوة . وذلك إذا [ 103 ا ] نال العضو

--> ( 1 ) ورد في المخطوط ورقة 1 : 1 ا . ويناظر التساع الرابع 5 : 6 : س 11 - س 13 ( ج 4 ص 163 برييه ) . ( 2 ) يناظر التساع الرابع : 5 : 7 س 13 - س 17 ( ج 4 ص 164 برييه ) . ( 3 ) ص : تأتى . ( 4 ) في المخطوط ورقة 102 ب - ويناظر التساع الرابع : 4 : 28 س 10 - س 13 ( ج 4 ص 130 برييه ) .